نشطاء عراقيون يطلقون هاشتاج “الناصرية لا تتنفس”

أكد نشطاء عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الناصرية تدفع ثمن مواقفها السياسية التي قدمتها في التظاهرات الأخيرة، حيث تعاني من إهمال كبير في ظل جائحة كورونا.

وانتشر هاشتاجي “#الناصرية_تختنق”، “#الناصرية_لا_تتنفس” حيث كتب مدونون وناشطون استغاثات لإيصال مادة الأوكسجين إلى مدينة الناصرية، فيما نشر بعضهم وثائق تشير إلى تصاعد حالات الوفيات فيها.

وقد تداول النشطاء مقطع فيديو، يوثق الحالة في الناصرية، حجم المشكلة الصحية الحقيقي الذي تعاني منه هذه المدينة بسبب انتشار فيروس كورونا.

ويظهر مقطع الفيديو المتداول، طابورا طويلا من المواطنين ينتظرون دورهم للحصول على عبوة أوكسجين التي تستخدم للمساعدة على التنفس للأشخاص الذين يعانون من انخفاض نسبة الأوكسجين في الدم، بسبب أمراض تنفسية منها فيروس كورونا الذي ينتشر في المحافظة بشراسة.

وأشار النشطاء إلى أن نقص الأوكسجين، سببه تهاون وزير الصحة في عدم إقالة مدير صحة ذي قار، وتهاون محافظ ذي قار الذي أعطى مدير الصحة إجازة بدل الإقالة
ومنذ أكثر من أسبوعين تنقل وسائل إعلام محلية صرخات ناشطين من المحافظة تدعو الحكومة إلى توفير الأوكسجين للأهالي، لكن الأزمة لم تحل، رغم تأكيد المسؤولين المحليين ورئيس الحكومة على احتوائها.

من جانبها، حملت وزارة الصحة، القوات الأمنية ووزارة الصناعة وإدارة مستشفى الحسين في الناصرية مسؤولية الأزمة في المستشفى.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن “ما حصل في محافظة ذي قار هو تقصير من إدارة المستشفى والقوات الأمنية المسؤولة عن ضبط الأعداد الداخلة للمستشفى”.

واتهم البدر وزارة الصناعة بالتلكوء في تجهيز الأوكسجين، مبينا أن الكميات المجهزة “غير كافية وليست بالجودة المطلوبة مع إن الأوكسجين مباع وليس مجانا”.

وتتهم حكومة مصطفى الكاظمي “فاسدين” بـ” عرقلة إنتاج مادة الأوكسجين ووصولها إلى المستشفيات”، لكن ناشطين يقولون إن الموضوع سياسي لمعاقبة الناصرية على موقفها في التظاهرات الأخيرة.

وطلب محافظ ذي قار، التي تتبع لها مدينة الناصرية، من رئيس الحكومة السماح لشحنة عبوات أوكسجين كويتية بالدخول العاجل إلى العراق، بعد مناشدات أطلقتها المحافظة، فيما أرسلت الحكومة المركزية “صهريج أوكسجين” إلى المدينة “استجابة لمناشدات مواطنيها” كما قال بيان لوزير الصناعة.