صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع نمو اجمالي الناتج المحلي في العراق بنسبة 11%

صندوق النقد الدولي يتوقع  تراجع نمو اجمالي الناتج المحلي في العراق بنسبة 11%

توقع صندوق النقد الدولي تراجع نمو اجمالي الناتج المحلي في العراق بنسبة 11%، مشيرة الى ان احداث نمو دائم وشامل وسط تحديات هائلة سيتطلب إصلاحات هيكلية واسعة النطاق.

وقال الصندوق في تقرير له ، ان “جائحة COVID-19 والانخفاض الحاد في أسعار النفط والإنتاج ادى إلى تفاقم نقاط الضعف الاقتصادية في العراق”، مبينا انه “من المتوقع أن ينكمش نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام بنسبة 11 في المائة وسط اتساع حاد في الاختلالات المالية والخارجية مما يعكس انكماش إنتاج النفط وانقطاع النشاط الاقتصادي غير النفطي”.

واضاف انه من “المتوقع أن يؤدي الانخفاض الحاد في عائدات النفط إلى توسيع عجز المالية العامة والحساب الجاري الخارجي إلى 20 و 16 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على التوالي”.

واشار الى ان “هناك حاجة إلى حزمة شاملة من السياسات الاقتصادية قصيرة الأجل ترتكز على استراتيجية مالية موثوقة للتغلب على الأزمة الصحية، وضمان الاستقرار الاقتصادي، وحماية الفئات الضعيفة”.

ولفت الى ان “تحقيق نمو دائم وشامل وسط تحديات هائلة سيتطلب إصلاحات هيكلية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز المالية العامة، وتحسين الحوكمة، وإصلاح قطاع الكهرباء، وتعزيز تنمية القطاع الخاص ، وضمان استقرار القطاع المالي.

وشدد على انه “ينبغي أن تستهدف الجهود المالية في ميزانية 2021 المجالات الرئيسية للضعف المالي، ولا سيما عكس التوسع غير المستدام لفواتير الأجور والمعاشات التقاعدية ، وتقليل الدعم غير الفعال للطاقة، وزيادة الإيرادات غير النفطية، مؤكدا ان حماية الفئات الضعيفة ستكون ذات أهمية قصوى وتتطلب تعزيز التحويلات النقدية المستهدفة بشكل كبير وتوسيع نطاق تغطيتها، فضلاً عن تحسين استهداف أجزاء أخرى من شبكة الأمان الاجتماعي”.

ويعتمد العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بشكل كبير على عائدات النفط لتغطية 90 في المائة من الإنفاق الحكومي، بما في ذلك 5 مليارات دولار تُنفق على الرواتب الشهرية للموظفين العموميين. وهذا يترك الحكومة في مواجهة قرارات صعبة تنعكس على الوضع الاجتماعي في البلد.