رويترز تكشف السبب الذي يكمن وراء خطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لرفع قوته العسكرية في العراق

رويترز تكشف السبب الذي يكمن وراء خطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لرفع قوته العسكرية في العراق

كشف تقرير لوكالة “رويترز”، عن السبب الذي يكمن وراء خطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لرفع قوته العسكرية في العراق، بعدما تحجج الحلف بجائحة كوفيد-19 ومخاوف تتعلق بالأمن الإقليمي لتأجيلها.

وذكر التقرير الذي ، انه “رغم استمرار جائحة كورونا والاضطراب الأمني الذي تشهده المنطقة، وخصوصا العراق، يعتزم وزراء دفاع حلف الناتو التصويت، اليوم الخميس، على خطط قد ترفع قوة الناتو العسكرية في العراق من نحو 500 جندي كحد أقصى حاليا إلى حوالي أربعة أو خمسة آلاف”.

وأضاف أن ” هذه الخطط تأتي لتوسيع مهمة الحلف في العراق مع تصاعد العنف والتوتر بين القوات الأميركية وعدد من الفصائل العراقية الموالية لإيران منذ مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني في بغداد في الثالث من كانون الثاني 2020 في هجوم بطائرة أميركية مسيرة”.

ونقلت “رويترز” عن دبلوماسيين قولهم إن “مهمة الحلف، التي تشارك فيها بريطانيا وتركيا والدنمرك ويقودها قائد دنمركي، تجد قبولا بين العراقيين مقارنة بالقوة الأميركية، في وقت تتزايد فيه الأوضاع الأمنية اضطرابا”.

والاثنين الماضي، توقع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن يوافق وزراء الدفاع على التوسيع، بحيث يعمل عدد أكبر من جنود الحلف في مزيد من المؤسسات الأمنية بجميع أنحاء العراق، مضيفا “ستتوسع المهمة تدريجيا نظرا للوضع”.

من جانبه استبعد المحلل السياسي رائد العزاوي، أن يؤدي توسيع مهمة الناتو إلى تخفيف التوتر بين القوات الأميركية والميليشيات الموالية لإيران.

بينما قال حميد رضا عزيزي، الزميل الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إن “القرار المرتقب للناتو يؤكد عدم نجاح الضغوط المستمرة التي تمارسها الجماعات المدعومة من إيران لطرد القوات الأجنبية من العراق، مبينا ان “واشنطن قد تقيد دورها في العراق لاعتبارات لوجستية وأمنية، لكن الناتو سوف يملأ الفراغ”.

فيما قال العزاوي، إن “القوات الأميركية في العراق التي تطالب الميليشيات بمغادرتها البلاد هي في حقيقة الأمر ذريعة للميليشيات وبعض الأحزاب العراقية الموالية لإيران”.

وأوضح ان “الميليشيات الموالية لإيران تريد بقاء قوات الأميركية لأن خلو العراق من أي تواجد أجنبي يعني تلاشي دور الميليشيات التي تريد أن تسيطر بسلاحها على مفاصل الدولة العراقية”.

وتابع أن “الميليشيات تستغل بقاء القوات الأميركية أو قوات الحلف لرفع الشعار الكاذب الخاص بـ(سلاح المقاومة)”، مشيرا إلى أن توسيع مهمة الناتو “لن يغير كثيرا في تكتيكات إيران والميليشيات العراقية الموالية لها”.

جدير بالذكر ان حلف الأطلسي يحتفظ بمهمة غير قتالية “للتدريب والمشورة” في بغداد، حيث يقدم التدريب والإرشاد لأعضاء المؤسسات الأمنية والقوات الحكومية العراقية، ومع خطط التوسيع الجديدة، من المرجح أن يتولى الحلف بعضا من أنشطة التدريب التي يقوم بها التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، في مواجهة تنظيم داعش.