الكاظمي: زيارة البابا تدل على أن تجربة التعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين والأديان والطوائف الأخرى واقع معيش وتاريخي

الكاظمي: زيارة البابا تدل على أن تجربة التعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين والأديان والطوائف الأخرى واقع معيش وتاريخي

أكد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، الاثنين، أن زيارة البابا المرتقبة إلى العراق تدل على أن تجربة التعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين والأديان والطوائف الأخرى واقع معيش وتاريخي، رغم بعض المسارات السلبية المؤسفة التي انعكست على الجميع.

جاء ذلك في مقابلة صحفية حيث قال الكاظمي، إن “الزيارة تشكل بالنسبة لشعبنا بكل مكوناته، برمزيتها ودلالاتها، تفهما ودعما من قداسة البابا لنهج التسامح والشراكة الوطنية وأواصر المواطنة بين جميع العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والمذهبية وهوياتهم الفرعية في إطار وطن يحتضن الجميع”.

وتابع أن “الزيارة بمعنى أعمق تحرك من قداسته لإبراز ما للعراق من مكانة، كرسته عبر التاريخ موطناً للحضارات والتراث الإنساني ومهدا للأديان السماوية والقيم المعرفية والثقافية والاكتشافات ورافدا أثرى حركة التقدم والتطور والاكتشافات في مختلف الميادين”.

وفيما يتعلق بلقاء البابا مع المرجع الديني، علي السيستاني، أوضح الكاظمي، بان “التعايش بين المكونات العراقية لا يحتاج إلى تجديد الرهان، والزيارة في جانب منها تأكيد على أن تجربة التعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين والأديان والطوائف الأخرى واقع معيش وتاريخي، رغم بعض المسارات السلبية المؤسفة التي انعكست على الجميع”، مبينا ان ” الزيارة تأتي لإبراز دلالاتها وتعميم ما هو إيجابي فيها”.

وردا على سؤال فيما إذا كانت الزيارة تطرح مشكلة أمنية بسبب هجمات داعش وممارسات السلاح المنفلت، قال الكاظمي، “ليست هناك مشكلة جوهرية على الصعيد الأمني. فالحكومة والأجهزة الأمنية اتخذت التدابير والإجراءات اللازمة التي من شأنها تأمين حركة قداسة البابا وسلامته. وسيكون سماحته فوق ذلك محميا بالعراقيين أينما حل لأن أهل العراق يقدرونه ويثمنون مواقفه الإنسانية عاليا، والأصداء التي تسبق الزيارة والاستعدادات الجارية لاستقباله بما يليق بمكانته تعكس مؤشرا لا يخطئ على ترحيب الجميع بالزيارة والاحتفاء بحضوره”.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه بغداد لاستقبال البابا فرنسيس يوم الجمعة المقبل، في زيارة “تعايش وتسامح” ستعيد تسليط الأضواء على محاولة العراق استعادة مؤسساته وقراره ودوره في المنطقة والعالم.

وكان وزير الثقافة حسن ناظم، قد أفاد في وقت سابق، الاثنين، ان زيارة البابا إلى العراق ستعود بفوائد اقتصادية وثقافية وتصب في تعزيز السلم المجتمعي، وقال خلال مؤتمر صحفي إنه “من المزمع ان يصل البابا إلى بغداد ويجري خلال زيارته التي ستستمر أربعة أيام عدة لقاءات رسمية وزيارات إلى عدة مواقع دينية وآثارية”، مشيرا إلى أن “للجميع أمل في ارتفاع مستوى الوعي لدى الشباب في ان تكون هناك ظروف مناسبة لهذه الزيارة وان لا تتعكر اجوائها بفعل الاحداث في الناصرية”.

وبين ان “الزيارة تعد محطة حوار أديان في مدينة أور، وستكون فرصة للقاء الاديان العراقية هناك من مسلمين ومسيحيين وصابئة مندائيين وأيزيديين، والمحطة الكبرى الأخرى هي في النجف واللقاء التاريخي بالمرجع الديني الأعلى علي السيستاني، بغرض بحث مسائل الحوار الديني، إذ أرى ان زيارة البابا الى النجف ذات الثقل الكبير، هي تتويج حركة عالمية في الحوار الإسلامي المسيحي لتعزيز الأمن والسلام في بلدنا”.

وأكد ان “للعراق فرصة للاستفادة من هذه الزيارة اجتماعيا وأثرها في السلم والوئام المجتمعي، كما سيكون لها أثر اقتصادي وسياحي ما ان يضع البابا قدميه في المحجات الدينية لأهميتها بالنسبة لاتباع البابا والديانة المسيحية الكاثوليكية، وآمل لهذه الزيارة ان تنعش السياحة حيث شرعت هيئة السياحة بأقامة مشاريع في هذا الصدد”.