مسؤولون وناشطون يشككون بالتعليقات الحكومية التي اطلقتها وزارة التخطيط حول انخفاض معدلات الفقر في العراق

مسؤولون وناشطون يشككون بالتعليقات الحكومية التي اطلقتها وزارة التخطيط حول انخفاض معدلات الفقر في العراق

شكك مسؤولون وناشطون، بالتعليقات الحكومية التي اطلقتها وزارة التخطيط حول انخفاض معدلات الفقر في العراق، مؤكدين ان البلد يمر بحالة “اقتصادية مؤذية” جراء الاجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات.

وقال عضو الحزب الشيوعي العراقي أيهم رشاد، في تصريح ، إن “العراق يمر بحالة اقتصادية مؤذية بالنسبة لشرائح العمال والكسبة، بسبب السياسات المالية التي تنتهجها السلطات في البلاد، بل إن شرائح الموظفين على ملاك الدولة باتوا حالياً مهددين بالفقر بسبب التهديدات الكثيرة التي تطاول مرتباتهم وتأخرها”.

وأضاف رشاد، أن “النسب التي تعلن عنها السلطات العراقية عن الفقر ليست حقيقية ولا تتوافق مع الحالة العراقية التي تظهر للمراقبين زيادة متواصلة في معدلات الفقر، وخلال الأشهر الماضية تعرض كثير من الفقراء إلى الجوع ونقص في الغذاء بسبب حظر التجول الوقائي بسبب تفشي فيروس كورونا”.

 

من جهته قال الناشط الحقوقي من الموصل يحيى الأعرجي، إن “أكثر من نصف مناطق محافظة نينوى بلا أي خدمات، والنازحون الذين اضطر بعضهم إلى العودة إلى مناطقهم الأصلية يعانون حالياً من بطالة وفقر لا يبدو أن السلطات تحتسبه في بياناتها وتجهل أشكاله ووضعه”.

وأضاف، أن “معظم المناطق المحررة من داعش لم تعد تحتوي على مصادر رزق، فإلى جانب احتكار الأعمال لجهات محددة، حزبية ومسلحة، فهناك التهديدات الأمنية التي تحد من اللجوء إلى العمل في النقل أو افتتاح متاجر ومحال تجارية”.

 

أما النائب باسم خشان، فقد أشار إلى أن “العراق لم يكن فقيراً في أي مرحلة من مراحله، سواء قبل عام 2003 أو بعدها، ولكن هناك فسادا وسرقة للمال العام والخاص، وهناك سياسات مالية خاطئة تسيطر عليها أحزاب توالي جهات خارجية تعمل على نهب ممتلكات العراقيين، وهو ما يؤدي في العادة إلى زيادة في معدلات الفقر”.

وأكد أن “الفقر يتفاقم في العراق، وهذه حقيقة تسعى الحكومة العراقية الحالية لتجاهلها كي تصنع إنجازات إعلامية”.

ويشير معظم الناشطين في العراق إلى ارتفاع معدلات الفقر خلال الأشهر الماضية، بسبب تضرر مصالح العاملين في القطاع الخاص، مثل عمال المطاعم والشركات الأهلية وسائقي النقل العام وعمال البناء وغيرهم، جرّاء الإجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات في العراق، فيما شكك آخرون بالبيانات الحكومية، لأن معدلات الفقر أكثر مما تعلنه السلطات.