مصدر سياسي: مشاورات علاوي لتشكيل كابينته الوزارية تتضمن مفاوضات مع ساحات التظاهر

كشف مصدر سياسي مطلع، الخميس، عن تفاصيل الحوارات التي يجريها رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، لتشكيل الحكومة الجديدة، مبينا انه يتفاوض مع ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية.

وقال المصدر في تصريح صحفي لوسائل إعلام عربية ، اليوم، 6 شباط 2020، إن “علاوي، على وشك تشكيل فريقه المفاوض مع الكتل السياسية، وكذلك مع ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية من أجل بلورة رؤية متكاملة حول الآليات التي يتم بموجبها تشكيل الحكومة، وكذلك الشخصيات المقترحة لدخولها”.

وأضاف ان ” رئيس الوزراء المكلف شكل فرق عمل لمتابعة الحراك الجماهيري في مختلف المحافظات، فضلا عن إجرائه لقاءات مع قادة في الحراك الجماهيري وهو ما قد يمهد لتطبيع العلاقات للمرة الأولى بين المتظاهرين وبين جهة رسمية حكومية”.

وأوضح ان “الكتل السياسية لم تحسم موقفها بعد لجهة المشاركة من عدمها، ففي حين يعلن التيار الصدري أنه لن يرشح وزراء ينتمون إلى التيار، تاركا الحرية لرئيس الوزراء في اختيار أعضاء حكومته، فإن ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، لم يعلن بعد هل سيشارك في الحكومة أم لا، وهل سيكون داعما لها أم لا، والأمر نفسه ينطبق على ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والنصر بزعامة حيدر العبادي، والحكمة بزعامة عمار الحكيم، والفتح بزعامة هادي العامري”.

وتابع المصدر انه “في الوقت الذي تعلن الكتل الشيعية أنها مع مبدأ ترك حرية الخيار لرئيس الوزراء المكلف في اختيار كابينته الحكومية، فإنها في الوقت نفسه لا يمكن أن تترك الحبل على الغارب في وقت يعلن كل من الكرد والسنة تمسكهم باستحقاقاتهم من الحقائب الوزارية”.

وأشار إلى ان “الكرد وإن كانوا قد أعلنوا دعمهم لعلاوي، لكنهم كانوا داعمين جدا لسلفه عادل عبدالمهدي، وبالتالي فإن دعمهم له حتى على صعيد نيل الثقة داخل قبة البرلمان سيكون مرهونا بمدى التزامه بما يسمونه حقوق الكرد، كما ان السنة يرون أنهم ليسوا مشاركين في صناعة القرار السياسي في العراق، وبالتالي فإن المناصب الوزارية تعد هي الحد الأدنى من الاستحقاق الطبيعي لهم ولا يمكنهم التنازل عنها”.

وبحسب مصادر مطلعة، فان رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، الذي كلفه رئيس الجمهورية برهم صالح، بتشكيل الحكومة الجديدة مطلع الشهر الجاري، سيواجه أصعب تحد له بعد نحو أقل من شهر، وهو نيل الثقة من البرلمان المنقسم على نفسه، سواء حيال ترشيح شخصية مستقلة لا تنتمي إلى أي حزب أو كتلة أو لجهة الموقف من المظاهرات الجماهيرية التي تنهي نهاية هذا الشهر شهرها الرابع.