النفط يسجل اكبر تراجع يومي في الاسعار منذ حرب الخليج 1991

شهدت أسواق النفط يوما تاريخيا بعد أن هبطت الأسعار بطريقة “السقوط الحر” في بداية التداولات الاثنين، ليهبط خام برنت بأكثر من ثلث قيمته، مسجلا أكبر تراجع يومي منذ حرب الخليج في 1991.
وعكست الخسائر الحادة التحديات التي تواجه أسواق النفط، بعد فشل اتفاق كبار المنتجين في أوبك حول تعميق وتمديد خفض إنتاج النفط للسيطرة على المعروض، وتحقيق التوازن في الأسواق، والذي يضاف إلى ضعف الطلب العالمي الناجم عن تفشي فيروس كورونا.

ومن جانب العرض، يعني فشل تحالف أوبك عودة المنتجين إلى زيادة الإنتاج مع نهاية الاتفاق الحالي، بما يزيد فائض النفط في الأسواق، في وقت كانت ترى فيه المنظمة ضرورة خفض مليون و 500 ألف برميل إضافية لتحقيق التوازن.

أما عدم توصل أوبك لاتفاق، فيضاف إلى جملة المخاطر التي تواجه أسواق النفط، خصوصا مع تعطل عجلة الإنتاج في الصين التي تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم، وبالتالي ضعف الطلب العالمي على النفط.

ورأت وكالة الطاقة الدولية بأن ضعف الطلب العالمي سجل أول انكماش منذ 2009 وتراجع بمليون برميل يوميا هذا العام.
لذا يبدو أن أسواق النفط تشهد حالة نادرة تتمثل في صدمة من جانب العرض والطلب في ذات الوقت، بحسب سيتي بنك.

وفي حين يرى بنك غولدمان ساكس أن فشل تحالف أوبك قد يدفع بخام برنت للهبوط إلى مستويات 20 دولار للبرميل.

وكانت أسعار النفط في نيويورك قد منيت الاثنين بخسائر فادحة بلغت 25 بالمئة، بعدما أغلق سعر خام “غرب تكساس الوسيط” على 31.13 دولارا للبرميل.

وأغلق خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل جلسة تعاملات الاثنين على 31.13 دولارا للبرميل، متراجعاً بـ10.15 دولارات، في حين هوى سعر خام برنت قبل دقائق من انتهاء التعاملات بنسبة 24 بالمئة مستقرا عند 34.40 دولارا للبرميل.

كما تم تعليق التداول في بورصة “وول ستريت” 15 دقيقة، صباح الاثنين، من جرّاء الخسائر الكبيرة الناجمة عن تراجع أسعار النفط وتفاقم المخاوف بشأن فيروس كورونا المستجد.

أما البورصة الألمانية، فهوت بمؤشرها الرئيس “داكس” نحو 7 في المئة متأثرة بتبعات فيروس كورونا .

وأشارت وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس مقرا لها، أنه في حال فشل الحكومات في احتواء تفشي فيروس كورونا، فإن الاستهلاك قد ينخفض بما يصل إلى 730 ألف برميل يوميا.