تقرير أميركي يسلط الضوء على قدرة الجيش العراقي في تولي زمام الأمور في حال مغادرة القوات الأميركية

تقرير أميركي يسلط الضوء على قدرة الجيش العراقي في تولي زمام الأمور في حال مغادرة القوات الأميركية

سلط تقرير لموقع أميركي، الضوء على قدرة الجيش العراقي في تولي زمام الأمور في حال مغادرة القوات الأميركية العراق، حيث يشدد المسؤولون الأميركيون على أن قواتهم لن تبقى في العراق إلى الأبد، وأن القوات العراقية لابد أن تتولى مسؤولية الأمن في البلاد، بنفسها.

وذكر تقرير الموقع المتخصص في الشؤون الأمنية والذي نشر امس الأربعاء، 28 تشرين الأول 2020، ان “القوات العراقية، حسب خبراء، تطورت كثيرا بسبب الدعم الكبير الذي تتلقاه من القوات الأميركية، وقد تمكنت من تحقيق إنجاز ضخم ألا وهو دحر تنظيم داعش بعد سيطرته على أجزاء واسعة من البلاد في عام 2014″، وتابع أن “السؤال الذي يطرح نفسه: هل القوات العراقية باتت قادرة على تولي المسؤولية بنفسها؟”.

وأضاف أنه “على الرغم من هزيمة داعش، لا تزال القوات العراقية تواجه تحديات أخرى كثيرة أبرزها الفصائل المسلحة الموالية لإيران، حيث تدفع تلك الفصائل التي يحظى بعضها بتمثيل رسمي في البرلمان العراقي، باتجاه رحيل القوات الأميركية من العراق، وسط معارضة واضحة من فئات سياسية أخرى في البلاد”.

وبين التقرير ان ” مسؤولين عسكريين أميركيين سابقين وحاليين أعربوا عن ثقتهم بأن القوات الأميركية ستحظى بوجود طويل الأمد في العراق، رغم دعوات الرئيس ترمب في آب الماضي لسحب القوات العراقية من العراق”.

ولفت إلى ان “واشنطن تعول على العراق كنموذج يحتذى به، ديمقراطيا، وترى أن بقاءه قويا بمعزل عن إيران، ضروري للحفاظ على الاستقرار، ليس في العراق فحسب، بل في المنطقة بأسرها”.

وأوضح التقرير ان “المعايير المطلوبة لتولي القوات العراقية زمام الأمور بالكامل، تتمحور حول عاملين أساسيين، عسكري وسياسي، فعلى الصعيد العسكري، أكد مسؤولون عسكريون، ان القوات العراقية شهدت تطورا خصوصا على الصعيد التكتيكي، لكنها لم تزل بحاجة إلى دعم لوجستي”.

وأشار إلى ان “العراق تعاقبت عليه على مدار فترات وجيزة حكومات فشلت جميعها في احتواء أزمات البلاد بسبب دورانها، حسب البعض، في فلك إيران، إلى أن تشكلت مؤخرا حكومة جديدة بقيادة مصطفى الكاظمي، وعلى الرغم من أن الكاظمي يحظى بنظرة إيجابية لدى الغرب، لا يزال يواجه، على الصعيد السياسي، بحسب التقرير، مشاكل كبيرة لإعادة الأمور إلى نصابها، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وفصائل موالية لإيران تعمل على زعزعة الاستقرار وتدفع باتجاه إبعاد القوات الأميركية من العراق”.

وأفاد بأنه “تزايدت مؤخرا أصوات الفصائل المطالبة بخروج القوات الأميركية بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في ضربة أميركية مطلع العام قرب مطار بغداد، كما شهد العراق منذ أشهر احتجاجات شعبية واسعة تطالب بالقضاء على الفساد وتنحي النخبة السياسية الحاكمة في البلاد، وتخللت الاحتجاجات عمليات قتل واختطاف لناشطين لا يزال الضالعين فيها طلقاء رغم وعود من الكاظمي بمحاسبتهم”.

وبحسب خبراء فان “الكاظمي بحاجة إلى دعم قوى لبناء بلد قادر على مواجهة النفوذ الإيراني في العراق وتنظيم داعش الذي بدأ يعيد في تنظيم قواه”.