الموارد المائية تصف مشكلة البلاد مع دول الجوار بأنها “مستقبلية”

الموارد المائية تصف مشكلة البلاد مع دول الجوار بأنها “مستقبلية”

وصفت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم الاحد، مشكلة البلاد مع دول الجوار بأنها “مستقبلية”، فيما كشفت عن سعيها إنشاء 14 سداً على نهري دجلة والفرات.

وقال المتحدث باسم الوزارة عوني ذياب  إن “العراق تمكن خلال السنتين الماضيتين من بناء خزين مائي جيد حيث كانت سنوات رطبة”، موضحاً أن “مشكلتنا المائية مع دول الجوار ليست آنية وإنما مستقبلية”.

وأضاف ذياب أن “الموقف من المياه حالياً مسيطر عليه ومطمئن، ولدينا ما يكفي لكافة احتياجاتنا من المياه ولإرواء المساحات الزراعية للموسم الشتوي القادم”، مؤكداً أنه “من الممكن تمرير المياه حتى للمساحات الزراعية للموسم الصيفي المقبل”.

وأوضح ذياب أن “مشكلة المياه للعراق تكمن بالذات بعد استكمال تركيا لمشاريعها على نهري دجلة والفرات، خاصة مشروع الكاب الكبير لتطوير منطقة جنوب شرق الاناضول، والتي من شأنه استخدام تركيا لكميات كبيرة للمياه لهذه المشاريع وعدم وصول كميات كافية منها للعراق في وقت قد يشهد سنوات جفاف مما يؤثر بشكل سلبي على الواقع المائي في العراق”.

وأشار ذياب إلى أن “ايران هي الاخرى لديها مشاريع وستتأثر وارداتنا المائية وخاصة واردات المتأتية من الروافد التي تصب في نهر ديالى وفرع سيروان الذي يغذي سد دربندخان والذي تعتمد عليه المحافظة بشكل كلي وفروع التي تغذي سد دوكان التي تغذي ري كركوك بالكامل ويغذي نهر دجلة”.

ولفت ذياب إلى أن “العراق ليس بحاجة الى سدود ما دام هناك فراغاً خزنياً كبيراً وهي قادرة على مواجهة اية كمية تأتي من المياه سواء في سد الموصل، او حتى في الثرثار الذي فيه الاخير فراغ خزني يصل الى 25 مليار متر مكعب”، مشيراً إلى أن “ما نسعى إليه لإنشاء سد مكحول هو لأغراض تنظيمية لمعالجة الفيضانات في اعالي البلاد”.

واكد ذياب ان “هناك مقترحاً في الدراسة الاستراتيجية للموارد المائية لإنشاء 14 سد لتوليد الطاقة على نهري دجلة والفرات والروافد التي تصب بنهر دجلة”، مستدركاً أن “هذه السدود تحتاج الى كتلة نقدية كبيرة، وبالتالي فان هذه تعتمد على امكانية الدولة وخزينتها وما متوفر لديها”.

ويوجد في العراق أكثر من 20 سداً وخزاناً للمياه وهي دوكان ودربندخان والعظيم وحمرين والرمادي والفلوجة والموصل وسامراء والكوت والوند ودهوك والدبس وديالى والشامية والكوفة وحديثة والفلوجة والحبانية والرزازة والثرثار.

يذكر أن تركيا قامت ببناء 14 سداً على نهر الفرات وروافده داخل أراضيها و8 سدود على نهر دجلة وروافده، وتحتاج تركيا عدة سنوات لملء البحيرات الاصطناعية خلف هذه السدود، في حين أنشأت سوريا 5 سدود ثلاثة منها كبيرة شيدت في منتصف الستينات، وغالباً ما تقوم تركيا بالتحكم في هذه الاطلاقات التي غالبا ما تكون قليلة إلا في موسم الفيضانات.

كما قامت ايران بإنشاء سدود على روافد الانهر التي تغذي مناطق العراق مما ادى الى قلة الايرادات المائية بشكل كبير .