العرب اللندنية: أزمة العراق الاقتصادية الخانقة، دفعت بغداد إلى تبني “نهج جريء” في التعاطي مع السعودية

العرب اللندنية: أزمة العراق الاقتصادية الخانقة، دفعت بغداد إلى تبني “نهج جريء” في التعاطي مع السعودية

ذكرت صحيفة “العرب” اللندنية، الخميس، ان أزمة العراق الاقتصادية الخانقة، دفعت بغداد إلى تبني “نهج جريء” في التعاطي مع السعودية، قابلته الرياض بتجاوب كبير، مبينا ان زيارة الوفد السعودي الكبير وعقده اللقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين، هو رسالة سعودية واضحة لإيران.

وقالت الصحيفة في تقرير لها نشر اليوم، 12 تشرين الثاني 2020، إن ” السعودية يمكنها أن تنتزع أرضية صلبة داخل العراق من بوابة الاستثمار في مشاريع تحرك عجلة الاقتصاد وتوفر فرص العمل للملايين من الشبان العاطلين في هذا البلد”، مشيرة إلى ان “اللافت في التحركات السعودية الأخيرة أنها تخلت عن سمة الخجل التي تتسم بها عملية انفتاح الرياض على بغداد”.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن “العراق ساحة للسعودية مثلما هو ساحة لإيران، وبدلا من أن تترك الرياض مواجهة طهران لواشنطن، ربما قررت أن تخوضها بنفسها”، فيما اكدوا ان “العائق السابق لتطوير علاقات وثيقة بين العراق والسعودية كان يتمثل في نقص الفهم على المستوى الطائفي، إذ شاع لسنوات عدة أن السعودية السنية لا يمكنها التعامل مع أي فصيل سياسي شيعي في بغداد”.

وأوضحوا ان ” هذه الأوهام تبددت خلال ولاية رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، الذي قاد حملة جريئة لتطبيع العلاقات بين بغداد والرياض، كما ان هذه العلاقات تتجه للحصول على دفع أقوى مع وجود مصطفى الكاظمي، في منصب رئيس الوزراء”.

وبحسب مراقبين فان “أزمة العراق الاقتصادية الخانقة، دفعت الكاظمي إلى تبني نهج جريء في التعاطي مع السعودية، قابلته الرياض بتجاوب كبير”، وتتوقع مصادر سياسية، أن “تتواصل حملة التشكيك في التقارب العراقي السعودي من قبل الأحزاب والفصائل الموالية لإيران، لكنها لن تتمكن من إعاقته، نظرا لحاجة العراق الشديدة إلى زخم اقتصادي يعينه على تجاوز أزمة السيولة، التي تحاصره منذ شهور”.

وكان رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد أشار بوضوح إلى هذا المعطى عندما أكد أول أمس الثلاثاء، بأن ” حكومته تواجه حملات تشكيك في أي تقارب مع أي دولة”، مشددا على أن “البلاد يجب أن تكون بيئة جاذبة للاستثمار”.

وبين أن هناك “شائعات تهدف إلى خلط الأوراق وتعطيل أي تفاهم يصب في صالح البلد الذي يحتاج فعليا إلى الاستثمارات وتوفير فرص للعمل والإعمار”.

يذكر ان العراق والسعوديةـ أكدا عزمهما على تعزيز علاقتهما الثنائية، وتجلى ذلك خلال الأيام الثلاثة الماضية في إطار المجلس التنسيقي العراقي السعودي، الذي عقد أعمال دورته الرابعة، عبر لقاءات مباشرة وأخرى إلكترونية، لوضع اللمسات النهائية على جملة اتفاقات ومشاريع استثمارية بين البلدين، ستسمح للسعودية بدخول ساحة الاستثمار في العراق من بابها الأوسع.

كما عقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لقاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، لاعتماد نتائج الدورة الرابعة لمجلس التنسيق العراقي السعودي، حيث تم الاتفاق على مروحة واسعة من برامج ومشاريع التعاون الشاملة في الكثير من القطاعات.