خبير اقتصادي يحدد طريقين أمام البلاد لسد العجز الفعلي في موازنة العام المقبل

خبير اقتصادي يحدد طريقين أمام البلاد لسد العجز الفعلي في موازنة العام المقبل

حدد الخبير الاقتصادي، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، طريقين أمام البلاد لسد العجز الفعلي في موازنة العام المقبل، فيما أشار إلى أن الاقتراض سيكون هذه المرة من الأفراد.
وقال صالح في تصريح صحفي إن “الفائض المالي الكبير لدى الافراد مهم في الاستثمار الداخلي، والتقليل من حالة العجز في الموازنة المقبلة”.
وأضاف: “إذا ما تم بناء موازنة العام المقبل على عجز فعلي وليس افتراضياً، فيموّل من فروقات أسعار النفط عند تحسن السوق النفطية لمصلحة المصدرين، فلا يتم عندها تمويل العجز الا بالاقتراض”.
وأشار إلى أنه “قد يكون هناك دور للاقتراض الخارجي أكبر هذه المرة، وربما سيكون الاقتراض الداخلي هذه المرة من الافراد او الجمهور مباشرة، عبر إجراء تحسينات جوهرية على السوق الثانوية التي تتولى البيع والشراء”.

ولفت إلى أنه “سيكون لسوق العراق للأوراق المالية دور أساس في التعبير عن السوق الثانوية وترويج التعاطي بأدوات الدين المالية، بين الجمهور مباشرة كأفراد ومؤسسات”.
وأوضح، أن “هناك فائضاً مالياً كبيراً لدى الجمهور متركز بشكل اكتنازات منقطعة عن دورة الدخل”، مبيناً أن “الاقتصاد الوطني بأمس الحاجة اليها في تحريك الموارد الحقيقية المادية والبشرية، من خلال الاستثمار وتمويله من طاقات العراق الداخلية المالية”.

وكان رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي دعا الثلاثاء الماضي وزارة المالية وباقي الوزارات للإسراع بتقديم موازنة 2021 “لأهميتها في تسيير أمور البلد”.

فيما بينت الأمانة العامة لمجلس الوزراء ان توجيه الكاظمي لوزارة المالية جاء من أجل إدراج الموازنة في جدول أعمال مجلس الوزراء.
و توقعت اللجنة المالية النيابية، “عقبات كثيرة” في مشروع قانون الموازنة المالي الاتحادية لعام 2021.

وكشف عضو اللجنة المالية النيابية، عبد الهادي موحان السعداوي، حجم الديون الخارجية والداخلية المترتبة على ذمة العراق، خصوصاً بعد إقرار قانون الاقتراض الأخير وقال في تصريح صحفي، إن “الديون الخارجية المترتبة بذمة العراق والمثبتة ضمن (نادي باريس وديون الكويت والحرب العراقية الايرانية) بلغت أكثر من 136 مليار دولار”.

وبيّن، أن “حجم الديون الكلي ارتفع عقب الزيادة في الاقتراض الخارجي بعد عام 2014 وحتى الآن، ليصل حجم الديون الكلي الى أكثر من 160 مليار دولار أغلبها ديون خارجية، وتتضمن نسبة فوائد عالية جداً”، محذراً من أن “استمرار الدولة بالاقتراض الخارجي والداخلي سيؤدي إلى إعلان إفلاس البلاد بشكل كامل”.